تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

الفصل الخامس

في دفع شبهات المخالفين

وتلخّص الكلام في الفصل السابق في أنّ الآية المباركة دالّة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، إن لم يكن بالنصّ فبالدلالة على العصمة على الأفضليّة للأحبيّة والأقربيّة وغيرهما من الوجوه . . . ولم يكن هناك أيّ مجال للطعن في سند الحديث أو التلاعب بمتنه . . . فلننظر في كلمات المخالفين في مرحلة الدلالة : * أمّا إمام المعتزلة ، فقد قال : « دليل آخر لهم : وربّما تعلّقوا بآية المباهلة وأنّها لما نزلت جمع النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وأنّ ذلك يدلّ على أنّه الأفضل ، وذلك يقتضي أنّه بالإمامة أحقّ ولا بدّ من أن يكون هو المراد بقوله ( وأنفسنا وأنفسكم ) ( الآية . لأنّه عليه السلام لا يدخل تحت قوله تعالى : ( ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ) فيجيب أن يكون داخلاً تحت قوله : ( وأنفسنا وأنفسكم ) ) ، ولا يجوز أن يجعله من نفسه إلاّ ويتلوه في الفضل . وهذا مثل الأوّل في أنّه كلام في التفضيل ، ونحن نبيّن أنّ الإمامة قد تكون في من ليس بأفضل .