قالوا : ( لو نشاء لقلنا مثل هذا ) ( 1 ) ، وإن كان قولهم في مقام البهتان . ويوم المباهلة ما أقدموا على دعوى الجحود للعجز عن مباهلته لظهور حجّته وعلاماته . ومن آياته : إنّه يوم أطفأ الله به نار الحرب ، وصان وجوه المسلمين من الجهاد والكرب ، وخلّصهم من هيجان المخاطرة بالنفوس والرؤوس ، وعتقها من رقّ الغزو والبؤس لشرف أهل المباهلة الموصوفين فيها بصفاته . ومن آياته : إنّ البيان واللّسان والجنان اعترفوا بالعجز عن كمال كراماته » ( 2 ) . واستدلّ علماء الإماميّة بآية المباهلة ، وأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم دعا إليها الإمام عليّاً وفاطمة والحسن والحسين فقط . . . على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام .
* استدلال الإمام الرضا عليه السلام :
وأمّا وجه دلالة الآية على الإمامة ، فإنّ الإماميّة أخذت ذلك من الإمام أبي الحسن عليّ الرضا عليه السلام ، فقد قال الشريف المرتضى الموسوي طاب ثراه :
« حدّثني الشيخ - أدام الله عزّه - أيضاً ، قال : قال المأمون يوماً للرضا عليه السلام :
أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام يدلّ عليها القرآن .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 31 .
( 2 ) إقبال الأعمال : 842 .