الفصل الثالث
محاولات يائسة وأكاذيب مدهشة
ولمّا كانت قضيّة المباهلة ، ونزول الآية المباركة في أهل البيت دون غيرهم ، من أسمى مناقب أمير المؤمنين عليه السلام الدالّة على إمامته بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقد حاول بعض المتكلّمين من مدرسة الخلفاء الإجابة عن ذلك ، كما سنرى بالتفصيل .
لكن هناك محاولات بالنسبة إلى أصل الخبر ومتنه ، الأمر الذي يدلّ على إذعان القوم بدلالة الحديث وبخوعهم بعدم الجدوى فيما يحاولونه من المناقشة فيها . . .
وتلك المحاولات هي :
1 - الإخفاء والتعتيم على أصل الخبر :
فمن القوم من لا يذكر الخبر من أصله ! ! مع ما فيه من الأدلّة على النبوّة وظهور الدين الإسلامي على سائر الأديان . . . أذكر منهم ابن هشام ( 1 ) وتبعه ابن سيّد الناس ( 2 ) ، والذهبي وهذه عبارة الثاني في ذكر الوفود ، وهي ملخّص عبارة
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام 4 : 239 .
( 2 ) عيون الأثر في المغازي والسير 2 : 327 .