وأنفسنا وأنفسكم ) ( 1 ) الآية . . . وقوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى ) ( 2 ) قال سعيد بن جبير : لمّا نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الّذين نودّهم ؟ قال : عليّ وفاطمة وولداها . ولا يخفى أن من وجبت محبّته بحكم نصّ الكتاب كان أفضل . وكذا من ثبت نصرته للرسول بالعطف في كلام الله تعالى عنه على اسم الله وجبريل ، مع التعبير عنه ب « صالح المؤمنين » وذلك قوله تعالى : ( فإنّ الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) ( 3 ) . فعن العبّاس - رضي الله عنه - أنّ المراد به عليّ . . . » . قال : « والجواب : إنّه لا كلام في عموم مناقبه ووفور فضائله واتّصافه بالكمالات واختصاصه بالكرامات ; إلاّ أنّه لا يدلّ على الأفضليّة - بمعنى زيادة الثواب والكرامة عند الله - بعد ما ثبت من الاتّفاق الجاري مجرى الإجماع على أفضليّة أبي بكر ثمّ عمر ، والاعتراف من عليّ بذلك ! على أنّ في ما ذكر مواضع بحث لا تخفى على المحصّل ، مثل : إنّ المراد بأنفسنا نفس النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم كما يقال : دعوت نفسي إلى كذا . وأنّ وجوب المحبّة وثبوت النصرة على تقدير تحقّقه في حقّ عليّ - رضي الله عنه - فلا اختصاص به » ( 4 ) . أقول : قد عرفت أنّ الآية المباركة تدلّ على وجوب محبّة عليّ عليه السلام ،
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 357
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥٧
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 61 .
( 2 ) سورة الشورى 42 : 23 .
( 3 ) سورة التحريم 66 : 4 .
( 4 ) شرح المقاصد 5 : 295 - 299 .