تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

هذا الأجر وهو « المودّة في القربى » . وكذا بناءً على الانقطاع ، لأنّ الروايات قد دلّت على أنّ المسلمين اقترحوا عليه صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يدفعوا إليه في مقابل أداء الرسالة من الأموال ما يكون معه في سعة فأجاب - بناءً على هذا القول - بالردّ وأنّه لا يسألهم أجراً أصلاً ، ثمّ قال : ولكن « المودّة في القربى » فجعلها هي الشئ المطلوب منهم والواجب عليهم . . فإيجاب المودّة - في مثل هذا المقام ، دون غيرها ممّا كان بالإمكان أن يطلبه منهم - يدلّ على أنّ هذا الأمر أهمّ الأشياء عند الله والرسول . وعلى الجملة . . ليس المراد مجرّد المودّة والمحبّة ، بل هي المحبّة المستتبعة للانقياد والطاعة ، قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله ) ( 1 ) والاتّباع يعني إطاعة الأمر كما في الآية المباركة : ( وإنّ ربكم الرحمن فاتّبعوني وأطيعوا أمري ) ( 2 ) . والاتّباع ، والانقياد التامّ ، ، والإطاعة المطلقة ، هو معنى الإمامة والولاية . . . قال العلاّمة الحلّي : « الرابعة : قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى ) روى الجمهور . . . ووجوب المودّة يستلزم وجوب الطاعة » ( 3 ) . وقال أيضاً : « البرهان السابع : قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى ) روى أحمد بن حنبل . . .

هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 31 . وراجع التفاسير كالرازي 8 : 18 .
( 2 ) سورة آل عمران 3 : 31 . وراجع التفاسير كالرازي 8 : 18 .
( 3 ) نهج الحقّ : 175 .