المواقف ( 1 ) . ومن المفسّرين من حمل الآية على العموم ، ومنهم من قال بنزولها في قصّة أبي الدحداح وصاحب النخلة ، كما ذكر السيوطي ( 2 ) . والثاني : إنّ رواة نزولها في حقّ أبي بكر ما هم إلاّ آل الزبير ، وهؤلاء قوم منحرفون عن أمير المؤمنين الإمام عليّ عليه السلام ومعروفون بذلك . والثالث : إنّ سند خبر نزولها في أبي بكر غير معتبر ، قال الحافظ الهيثمي : « وعن عبد الله بن الزبير ، قال : نزلت في أبي بكر الصدّيق : ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلاّ ابتغاء وجه ربّه الأعلى * ولسوف يرضى ) ( 3 ) . رواه الطبراني ، وفيه : مصعب بن ثابت . وفيه ضعف » ( 4 ) . قلت : وهذا الرجل هو : مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ; ولاحظ الكلمات في تضعيفه بترجمته ( 5 ) . هذا بالنسبة إلى أبي بكر . وأمّا عمر وعثمان ، فلم يزعموا نزول شيء فيهما من القرآن . . . 5 - بل لو تتبّعت كتبهم في مختلف العلوم لوجدت للقوم مثالب في القرآن
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 207
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠٧
هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 : 366 .
( 2 ) الدرّ المنثور 8 : 532 .
( 3 ) سورة الليل 92 : 19 - 21 .
( 4 ) مجمع الزوائد 9 : 50 .
( 5 ) تهذيب التهذيب 10 : 144 .