الأوّل : إنّ طريقه إمّا النصّ أو الإجماع . أمّا النصّ فلم يوجد . . . » ( 1 ) . نعم ، ذكر في المقصد الخامس ، في أفضل الناس بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « هو عندنا وأكثر قدماء المعتزلة أبو بكر - رضي الله عنه - ، وعند الشيعة وأكثر متأخّري المعتزلة عليّ . لنا وجوه الأوّل : قوله تعالى : ( وسيجنّبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكّى ) ( 2 ) . قال أكثر المفسّرين - واعتمد عليه العلماء - أنّها نزلت في أبي بكر . الثاني : قوله عليه السلام . . . » ( 3 ) . فلم يستدلّ من الكتاب إلاّ بآية واحدة ، نسب إلى أكثر المفسّرين نزولها في أبي بكر . فهذه آية واحدة فقط ! وهناك آية ثانية ، وهي آية الغار ، جعلوها فضيلة لأبي بكر ، واستدلّوا بها في الكتب . أمّا آية الغار فممّن تكلّم في الاستدلال بها : المأمون العبّاسي ، الذي وصفه الحافظ السيوطي في كتابه « تاريخ الخلفاء وأمراء المؤمنين » فقال : « قرأ العلم في صغره وسمع الحديث من : أبيه ، وهشيم ، وعبّاد بن العوّام ، ويوسف ابن عطيّة ، وأبي معاوية الضرير ، وإسماعيل بن عليّة ، وحجّاج الأعور ، وطبقتهم . وأدّبه اليزيدي ، وجمع الفقهاء من الآفاق ، وبرع في الفقه والعربيّة وأيّام الناس ، ولمّا كبر عني بالفلسفة وعلوم الأوائل ومهر فيها ، فجرّه ذلك إلى القول بخلق القرآن .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 202
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠٢
هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 : 354 .
( 2 ) سورة الليل 92 : 17 و 18 .
( 3 ) شرح المواقف 8 : 365 - 366 .