مراده هنا من العترة : أخصّ عشيرته وأقاربه . وهم أولاد الجدّ القريب . أي : أولاده وذرّيّته صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم » ( 1 ) . وقال السمهودي : « الّذين وقع الحثّ على التمسّك بهم من أهل البيت النبوي والعترة الطاهرة : هم العلماء بكتاب الله عزّ وجلّ ، إذ لا يحثّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم على التمسّك بغيرهم ، وهم الّذين لا يقع بينهم وبين الكتاب افتراق ، حتّى يردا الحوض . ولهذا قال : لا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا » ( 2 ) . * وأمّا الحكم الذي استنبطه ابن حجر من الحديث - والذي لأجله تهجّم عليه هذا الرجل - فهو موجود كذلك في كلام غير ابن حجر من أئمّة الحديث : ففي « جواهر العقدين » و « شرح المواهب اللدنّيّة » و « فيض القدير » : « أنّ ذلك يفهم وجود من يكون أهلاً للتمسّك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كلّ زمان وُجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتّى يتوجّه الحثّ المذكور إلى التمسّك به ، كما أنّ الكتاب العزيز كذلك . ولهذا كانوا - كما سيأتي - أماناً لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض » ( 3 ) .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 129
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢٩
هامش
( 1 ) أشعّة اللمعات في شرح المشكاة 4 : 681 .
( 2 ) جواهر العقدين ق 2 ج 1 : 93 .
( 3 ) جواهر العقدين ق 2 ج 1 : 94 ، فيض القدير 3 : 15 ، شرح المواهب اللدنيّة 7 : 8 .