تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

فذكر كتاب الله وأهل بيته . قال العلماء : سمّيا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما ، وقيل لثقل العمل بهما » ( 1 ) . وقال ابن الأثير : « فيه ( 2 ) : إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ; سمّاهما ثقلين لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل . ويقال لكلّ خطير نفيس : ثقل ، فسمّاهما ثقلين إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما » ( 3 ) . وقال القاري : « والمراد بالأخذ بهم : التمسّك بمحبّتهم ، ومحافظة حرمتهم ، والعمل بروايتهم ، والاعتماد على مقالتهم » ( 4 ) . وقال شهاب الدين الخفاجي : « أي : تمسّكتم وعملتم واتّبعتموه » ( 5 ) . وقال المنّاوي : « إنّي تارك فيكم بعد وفاتي خليفتين . زاد في رواية : أحدهما أكبر من الآخر . وفي رواية بدل خليفتين : ثقلين ، سمّاهما به لعظم شأنهما : كتاب الله القرآن ، حبل ، اي : هو حبل ممدود ما بين السماء والأرض . قيل : أراد به عهده ، وقيل : السبب الموصل إلى رضاه . وعترتي - بمثنّاة فوقيّة - : أهل بيتي . تفصيل بعد إجمال ، بدلاً أو بياناً ، وهم أصحاب الكساء الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » ( 6 ) . وبعد ، فلننظر إلى ما قيل في قبال الاستدلال بحديث الثقلين :

هامش
( 1 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم 15 : 180 .
( 2 ) أي : في الحديث .
( 3 ) النهاية 1 : 216 .
( 4 ) مرقاة المفاتيح 5 : 600 .
( 5 ) نسيم الرياض في شرح الشفا للقاضي عياض 3 : 410 .
( 6 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 3 : 14 .