تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

ولا يتوهّم : أنّه يشهد على كون وظيفته التقصير قوله ( عليه السّلام ) في حديث إسماعيل بن أبي زياد : « سبعة لا يقصّرون الصلاة . . » ومنهم « التاجر الذي يدور في تجارته » ( 1 ) ، وقوله ( عليه السّلام ) في حديث محمّد بن مسلم : « ليس على الملَّاحين في سفينتهم تقصير » ( 2 ) ، وقوله ( عليه السّلام ) في حديث علي بن جعفر : « أصحاب السفن يتمّون الصلاة في سفنهم » ( 3 ) . فإنّ قيد « الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق » لإخراج التاجر الذي تجارته في مسكنه ، وقيد « في سفينتهم » لأجل كون الحكم بالإتمام للملَّاحين لكون السفينة بيتاً لهم ، كما في حديث سليمان الجعفري قال ( عليه السّلام ) : « كلّ من سافر فعليه التقصير والإفطار ، غير الملَّاح فإنّه في بيت وهو يتردّد حيث شاء » ( 4 ) ، وحديث إسحاق بن عمّار : سألته عن الملَّاحين والأعراب هل عليهم تقصير ؟ قال : « لا ، بيوتهم معهم » ( 5 ) . فإن قلت : إنّ قوله ( عليه السّلام ) : « والتاجر الذي يدور في تجارته » معطوف على قوله : « الجابي الذي يدور في جبايته » ، و « الأمير الذي يدور في إمارته » ، ومن المعلوم : كون الجباية والإمارة في أزمنة غصب الخلافة حراماً ، فالحكم بإتمام الصلاة للجابي والأمير لكون سفرهما معصية . فتقييد الأمير بقوله : « الذي يدور في إمارته » والجابي بقوله : « الذي يدور في جبايته » لإخراج سفرهما في غير جهة الإمارة والجباية ، فكذلك تقييد التاجر

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 487 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 11 .
( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 485 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 5 .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 204 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي