فصل في صلاة المسافر
شرائط التقصير
قوله : أحدها . . ثمانية فراسخ امتدادية . أقول : قد ورد في بيان مقدار السفر الذي يقصّر فيه عنوانان : أحدهما : مسيرة يوم ، وفيه 12 حديثاً ( 1 ) . والثاني : التعيين بالفرسخ ، وفيه 37 حديثاً ( 2 ) . ومقتضى الجمع : أنّ الضابطة هي ثمانية فراسخ ، وأنّ مأخذ تعيين هذه الضابطة كون مسيرة يوم بحسب سير القوافل بالجمال ثمانية فراسخ غالباً . ولكن الضابطة التي يعول عليها في التقصير هي ثمانية فراسخ لا أقلّ ولا أكثر ، وإن طال السفر بحسب الزمان إلى أيّام ، أو قصر بحيث لم يزد على ساعة ، أو أقلّ بالسيّارة والطيّارة وغيرهما . وفي جميع أحاديث مسيرة يوم تصريح بجعل هذه الضابطة ففي الأوّل منها : « إنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ منها ولا أكثر » . وفي ثانيها : « إنّما جعل مسير يوم ثمانية فراسخ » . وفي ثالثها : « التقصير في الصلاة بريد في بريد » ، إلى أن قال : « وإنّما وضع على سير القطار » . وفي رابعها وثامنها وثالث عشرها وخامس عشرها وأخيرها فسّر مسيرة يوم بالبريدين ؛ وهما ثمانية فراسخ . وخامسها وتاسعها معرض عنه ؛ لاعتبار الليلة مع اليوم أو اعتبار يومين ، وإنّما