ولا يرد عليه : أنّ العلم التفصيلي الحاصل من العلم الإجمالي لا يوجب انحلاله ، فإنّ ذلك فيما إذا كان العلم الإجمالي بالتكليف موجباً للعلم التفصيلي بالتكليف ، كما إذا لاقى أحد المشتبهين مع جزء من الآخر يحصل العلم التفصيلي حينئذٍ بوجوب الاجتناب عنه ، ولا يوجب ذلك انحلال العلم الإجمالي فيجب الاجتناب عن الطرف الآخر أيضاً .
وأمّا فيما نحن فيه فالعلم الإجمالي إمّا بالزيادة أو النقيصة علم بالموضوع ، والعلم بالتكليف ليس إلَّا تفصيلياً وهو وجوب سجدتي السهو . وأمّا وجوب قضاء السجدة من الركعة الأُولى فهو مشكوك فالأصل عدمها .
( مسألة 38 ) قوله : وليس عليه سجدتا السهو .
أقول : فإنّ البناء على الثلاث ليس حكماً مستمرّاً إلى ما بعد التسليم حتّى يقتضي وجوب سجدة السهو بعد الصلاة لأنّه محكوم بعد التسليم بالإتيان بالركعة المشكوكة في ضمن صلاة الاحتياط .
والأظهر : أنّه لو عرض له الشكّ في أثناء التشهّد قطعه وبنى على الثلاث ، فيحصل له العلم الإجمالي إمّا بزيادة ما قرأه من التشهّد ، أو نقصان ما تركه منه فتجب عليه سجدتا السهو بناءً على وجوبه لكلّ زيادة ونقيصة .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 184
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٨٤