قوله : ومنها شكّ كلّ من الإمام والمأموم . . وجريان الحكم في الشكّ في الأفعال أيضاً لا يخلو من وجه . أقول : لإطلاق قوله ( عليه السّلام ) في مصحّح حفص : « ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو » ( 1 ) . ولا يرد عليه : أنّ إطلاقه ممّا لا يمكن العمل به لعدم تقيّده بحفظ أحدهما فإنّ ذلك منصرف الإطلاق بلا إشكال . ووجه الانصراف مناسبة الحكم والموضوع الواضحة عند العرف . ويؤيّده ما رواه محمّد بن سهل عن الرضا ( عليه السّلام ) : « الإمام يحفظ أوهام من خلفه ، إلَّا تكبيرة الإحرام » ( 2 ) . هذا كلَّه مضافاً إلى الأولوية فإنّه لو جاز التعويل على الإمام مثلًا والاكتفاء به في تمام الركعة جاز التعويل في بعض الركعة بطريق أولى . قوله : ومنها شكّ كلّ من الإمام والمأموم . . ولا يرجع الظانّ إلى المتيقّن . أقول : بل الأظهر رجوع الظانّ ، وإن خالف فيه جماعة من المحشّين ل « العروة » كالعلَّامة البروجردي والسيّد الخوئي وغيرهما لوجوه : الأوّل : إطلاق صحيحة علي بن جعفر قال : سألته عن الرجل يصلَّي خلف الإمام لا يدري كم صلَّى ، هل عليه سهو ؟ قال : « لا » ( 3 ) . ويشهد على شمول « لا يدري » على الظنّ صحيحة عبد الرحمن بن سيابة
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 163
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٦٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 240 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 240 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 239 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 1 .