تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

( مسألة 7 ) قوله : ولم يحترق جميع القرص لم يجب عليه القضاء . أقول : لكون النصّ الدالّ على التفصيل المذكور أخصّ من سائر النصوص النافية للقضاء مطلقاً والمثبتة لها مطلقاً . ( مسألة 7 ) قوله : وإن لا يخلو عدم الوجوب من قوّة . أقول : وربّما يوجّه الوجوب بأنّ وجوب الصلاة لسائر الآيات : إمّا مطلق فلا يسقط إلى آخر العمر . وإمّا موقّت فيصير قضاءً بعد خروج الوقت ، ويشمله عمومات وجوب القضاء من غير تقيّد بصورة العلم فإنّ النصّ بالتقيّد بصورة العلم إنّما هو في وجوب القضاء لأجل الكسوفين ، ولا يشمله لأجل سائر الآيات . والأقوى : نفي وجوب الصلاة لسائر الآيات أيضاً في صورة الجهل لوجوه أشار إليها في « الجواهر » ( 1 ) ، قال : الأوّل : يجب الخروج من إطلاقات وجوب القضاء لفحوى سقوطه في الكسوف الذي هو أقوى في الوجوب قطعاً . أقول : إنّ وجوب الصلاة في غير الكسوفين من باب الإلحاق بهما على ما يستفاد من دليله وهي رواية زرارة ومحمّد بن مسلم ورواية سليمان الديلمي ( 2 ) حيث عبّر فيهما عن الصلاة لسائر الآيات أيضاً بصلاة الكسوف . الثاني : ربّما يظهر من النصوص كون الكسوف وغيرها من الآيات على حدّ سواء في الوجوب والكيفية ، بل قد عرفت التصريح بالتسوية في بعضها . أقول : وهو في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله : سئل الصادق ( عليه السّلام ) عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف ، فقال ( عليه السّلام ) : « صلاتهما سواء » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 11 : 430 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 2 ، الحديث 1 و 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف ، الباب 2 ، الحديث 2 .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 152 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي