بني علي كافيا لإتلاف نفسه ، ومصادرة ماله . وقد حصل فعلاً لبعض الوزراء ، وغيرهم الخ " ( 1 ) .
ولما دخل إبراهيم بن هرمة ، المعاصر للمنصور المدينة ، أتاه رجل من العلويين ، فسلم عليه ، فقال له إبراهيم : " تنح عني ، لا تشط بدمي " ( 2 ) .
بل يظهر من قضية أخرى لابن هرمة أن العباسيين كانوا يعاقبون حتى على حب أهل البيت ( عليهم السلام ) في زمن الأمويين ، فإنه - أعني ابن هرمة - عندما سئل في عهد المنصور عن قوله في عهد الأمويين :
ومهما ألام على حبهم * فإني أحب بني فاطمة
أجاب : " من عض ببظر أمه " .
فقال له ابنه : ألست قائلها ؟ !
قال : بلى .
قال : فلم تشتم نفسك ؟ !
قال : " أليس يعض الرجل ببظر أمه خير له من أن يأخذه ابن قحطبة ؟ " ( 3 )
بل إن الجلودي الذي أمره الرشيد بالإغارة على دور آل أبي طالب - كما قدمنا - قد قال للمأمون ، عندما جعل ولاية العهد للرضا :
هامش
( 1 ) محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية ج 1 ص 161 .
( 2 ) تاريخ بغداد ج 6 ص 129 ، وحياة الإمام موسى بن جعفر ج 2 ص 184 .
( 3 ) طبقات الشعراء لابن المعتز ص 20 ، 21 ، والأغاني ج 4 ص 110 ، وقاموس الرجال ج 10 ص 269 ، نقلاً عن تنبيه البكري ، وملحقات إحقاق الحق ج 9 ص 690 نقلاً عن الحضرمي في رشفة الصادي ص 56 طبع القاهرة .