العباسيون ، والخطة التي اتبعوها ، من أجل كسب ثقة الناس بهم ، وتأييدهم لهم ، وصرف أنظار الحكام عنهم . .
وأيضاً الطريقة التي اتبعوها في إبعاد العلويين عن مجال السياسة ، وأن بيعتهم لهم ما كانت إلا خداعاً وتمويهاً ، من أجل تنفيذ خطتهم ، وإنجاح دعوتهم . .
كما وظهر أن كون الدعوة - في بادئ الأمر - باسم العلويين ، لم يكن أمراً عفوياً ، وتلقائياً . وإنما كان ضمن خطة دقيقة ، ومدروسة ، وضعت بعناية فائقة ، كما توضحه لنا النصوص المتقدمة .
وظهر أيضاً : كيف أن العباسيين قد حرصوا كل الحرص على ربط الثورة بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكانوا يعتمدون على هذا الربط كل الاعتماد ، ويصرون ، ويؤكدون عليه ، كلما سنحت لهم الفرصة ، وواتاهم الظرف ، حتى عندما وصلوا إلى الحكم ، وفازوا بالسلطان .
وقد انقاد الناس لهم في البداية ، واستقامت لهم الأمور ، ظنا منهم بحسن نيتهم ، وسلامة طويتهم .
ولكن . . ماذا كانت النتيجة بعد ذلك ، بالنسبة للناس عامة ، وبشكل خاص بالنسبة للعلويين ، الذين قامت الثورة باسمهم ونجحت بفضلهم ؟ ! وماذا كان نصيبهم ، ومصيرهم ، من هذه الثورة ومعها ؟ !
هذا . . ما سوف نحاول الإجابة عليه فيما يأتي من الفصول .
الحياة السياسية للإمام الرضا ( ع ) — صفحة 63
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٣