بني علي دعوا مقالتكم * لا ينقص الدر وضع من وضعه
فحمي أبو فراس ، ونظم هذه القصيدة ، التي سارت بها الركبان ، ودخل بغداد ، وأمر أن يشهر في المعسكر خمسمأة سيف ، وقيل : أكثر من ذلك . . ثم أنشد هذه القصيدة ، وخرج من الناحية الأخرى ( 1 )
وقد شرح هذه القصيدة عدد من الأدباء والعلماء منهم ابن خالويه ، ومنهم محمد بن أمير الحاج حسيني .
والقصيدة هي :
الدين مخترم والحق مهتضم * وفيء آل رسول الله مقتسم
والناس عندك لا ناس فيحفظهم * سوم الرعاة ولا شاء ولا نعم
إني أبيت قليل النوم أرقني * قلب تصارع فيه الهم والهمم
وعزمة لا ينام الدهر صاحبها * إلا على ظفر في طيه كرم
يصان مهري لأمر لا أبوح به * والدرع والرمح والصمصامة الخذم
وكل مائرة الضبعين مسرحها * رمث الجزيرة والحذراف والعنم
وفتية قلبهم قلب إذا ركبوا * يوماً ورأيهم رأي إذا عزموا
يا للرجال أما لله منتصر * من الطغاة ، أما للدين منتقم
بنو علي رعايا في ديارهم * والأمر تملكه النسوان والخدم
هامش
( 1 ) راجع : شرح الشافية ، لمحمد بن أمير حاج حسيني ص 6 ، وقاموس الرجال ج 10 ص 157 ، ورجال المامقاني ج 3 ص 30 من باب الكنى ، ورجال أبي علي ص 349 ، والغدير ج 3 ص 403 ، والكنى والألقاب ج 1 ص 137 ، والفتوني في كشكوله ، وغير ذلك .