استخارته الله ، وإجهاده نفسه في قضاء حقه في عباده وبلاده في البيتين جميعاً :
علي بن موسى ، بن جعفر ، بن محمد
ابن علي ، بن الحسين ، بن علي ، بن أبي طالب
لما رأى من فضله البارع ، وعلمه النافع ، وورعه الظاهر ، وزهده الخالص ، وتخليه من الدنيا ، وتسلمه من الناس . .
وقد استبان له ما لم تزل الأخبار عليه متواطئة ، والألسن عليه متفقة ، والكلمة فيه جامعة ، ولما لم يزل يعرفه به من الفضل : يافعاً ، وناشئاً ، وحدثاً ، ومكتهلاً ، فعقد له بالعقد والخلافة من بعده ( 1 ) .
واثقاً بخيرة الله في ذلك . إذ علم الله أنه فعله إيثاراً له ، وللدين ، ونظراً للإسلام والمسلمين ، وطلباً للسلامة ، وثبات الحجة ، والنجاة في اليوم الذي يقوم الناس فيه لرب العالمين .
ودعا أمير المؤمنين ولده ، وأهل بيته ، وخاصته ، وقواده ، وخدمه فبايعوا مسارعين مسرورين ، عالمين بإيثار أمير المؤمنين طاعة الله على الهوى في ولده وغيرهم . ممن هو أشبك منه رحماً ، وأقرب قرابة .
وسماه " الرضا " ( 2 ) إذ كان رضا عند أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) في بعض نسخ كشف الغمة في الهامش : أنه ( عليه السلام ) كتب بقلمه الشريف تحت قوله : " والخلافة من بعده " قوله : " بل جعلت فداك " .
( 2 ) في بعض نسخ كشف الغمة في الهامش : أنه ( عليه السلام ) كتب بقلمه الشريف تحت كلمة : " الرضا " قوله : " رضي الله عنك وأرضاك ، وأحسن في الدارين جزاك "
وفي أخرى : أنه كتب تحت ذكر اسمه ( عليه السلام ) بقلمه الشريف : " وصلتك رحم ، وجزيت خيراً " ، وكتب بقلمه الشريف تحت الثناء عليه : " أثنى الله عليك فأجمل ، وأجزل لديك الثواب فأكمل " .