تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمام الرضا ( ع ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وقتلهم ، وأرسل رؤوسهم إلى أخيه الحسن بن سهل ، ثم تزوج ابنة الحسن هذا ؟ ! . ولكنه عاد فغض من الحسن بن سهل حينما ظفر بإبراهيم ابن شكلة ، وأسقطه وحجبه وعزله عما كان في يده ( 1 ) . وقتل طاهراً ثم أرسل يحيى بن أكثم إلى الرقة ، لينوب عنه في تقديم التعازي ، لولده عبد الله ، ثم ولى أبناءه مكانه ، ثم غدر بهم واحداً بعد الآخر . . ؟ ! ( 2 ) . وقتل محمد بن جعفر ، ثم جاء وحمل نعشه ، وقال : إن هذه رحم مجفوة منذ مأتي سنة ؟ ! . وغيرهم وغيرهم ، ممن لا مجال هنا لتتبع أسمائهم وأحوالهم . . أما مواقفه وتصريحاته عند وفاة الإمام ، فالظاهر أنهم لم يقيموا لها وزناً ، ولا أعارها أي منهم أذناً صاغية ، أو قلباً واعياً ؟ ! . وكيف يتفق كل ما ذكرناه - وخصوصاً ما فعله مع أخيه حياً ، أو ميتاً ، وتخريبه بغداد ، وأيضاً قتله لسبعة من إخوة الإمام واضطهاده للعلويين كما سنبينه ، وكتابه للسري عامله على مصر يأمره فيه بغسل المنابر إلخ . . كيف يتفق كل ذلك ، وسائر أفاعيله التي قدمنا شطراً منها مع خلق المأمون ونفسيته ؟ ! . ولا يتفق قتله الإمام ( عليه السلام ) مع نفسيته وخلقه الكريم ؟ ! . وهل قتل أولئك مع إظهار المحبة والإكرام لهم
هامش
( 1 ) لطف التدبير ص 166 . ( 2 ) ولقد كان يؤكد براءته من تلك الجرائم بأساليب مختلفة أخرى ، ويرضي جميع الأطراف ، فهو يرضي العباسيين بقتل الرضا ، ويرضي العلويين باستقدام الجواد - ولد الرضا - من المدينة ، وإكرامه إياه ، ويقتل الفضل ، ويرضي الحسن أخاه ، بما ذكرنا ، ويقتل طاهراً ، ويرضي أبناءه بتوليتهم مكانه ، ويبقى يستعين بهم طيلة فترة حكمه تقريباً . . حيث يغدر بهم واحداً واحداً كما ذكرنا ، وعلى هذه فقس ما سواها مما يدل على مدى حنكة المأمون ودهائه السياسي . .