تأييدها الروايات على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، مع عدم تنبههم إلى أن ذلك ينافي صريح القرآن ، ويصادم حكم العقل والوجدان . .
انعكاسات هذه العقيدة على التراث :
وطبيعي أن ينعكس ذلك إلى حد كبير على كتابهم ومؤرخيهم ( 1 ) ، وحتى على علمائهم ، وفقهائهم أيضاً ، حيث كان لا بد لهم من التستر على كل هفوات أولئك الحكام . وكل مخازيهم وموبقاتهم ، مما كان من نتيجته - بطبيعة الحال - إخفاء كثير من الحقائق ، وطمسها ، حتى إذا لم يتمكنوا من ذلك ، تراهم يحاولون اللف والدوران ، وتوجيهها بما لا يسمن ولا يغني من جوع . . هذا إن لم تخولهم غيرتهم ، وتدفعهم حميتهم إلى تشويهها ، والتغيير والتبديل فيها ، بحيث تبدو مستهجنة ، وغريبة . ولتسقط
من ثم عن الاعتبار . . وقد يختلقون في كثير من الأحيان في مقابلها ، ما ينسجم مع نظرتهم الضيقة ، وتعصبهم المقيت ، أو يوافق هوى نفوسهم ، ويرضي حكامهم ، الذين كانوا يرون أنهم يقربونهم من الله زلفى .
إخفاء كل الحقائق عن الأئمة ( عليهم السلام ) :
ولقد أراد الحكام - لسبب أو لآخر - إخفاء كل الحقائق التي ترتبط بالأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، أو تشويهها ، فكان لهم ما أرادوا ، ووجدوا من العلماء ، والكتاب ، والمؤرخين ، من لا يألوا جهداً ، ولا يدخر وسعاً من أجل تنفيذ إرادتهم تلك ، التي يرون : أنها إرادة الله
هامش
( 1 ) راجع تمهيد الكتاب . .