كاد المريب أن يقول : خذوني .
ومع غض النظر عن كل ما تقدم :
لسوف نغض النظر هنا عن تصريحات المأمون الدالة على أنه سوف يدبر في الإمام بما يحسم عنه مواد بلائه ، وعن تأكيدات الإمام وتصريحاته بأنه سوف يموت شهيداً بسم المأمون ، حتى لقد واجه نفس المأمون بذلك ، لكنه تجاهل الأمر ، وغير الحديث ( 1 ) .
ولسوف نغض النظر أيضاً عن اعتراف المأمون نفسه بأن الإمام ( عليه السلام ) لم يمت حتف أنفه ، وإنما مات مقتولاً بالسم ، وأن قتلته هما عبيد الله ، والحمزة ، ابنا الحسن ( 2 ) واللذان لم يكن بينهما وبين الإمام ( عليه السلام ) ما يوجب ذلك . . بل إن كان لهما دور ما ، فإنما هو بإشارة من يهمه مثل هذا الأمر . .
بل لقد ورد أن المأمون رمى بنفسه على الأرض ، وجعل يخور كما يخور الثور ، ويقول : " ويلك يا مأمون ، ما حالك ، وعلى ما
هامش
( 1 ) راجع : عيون أخبار الرضا ج 2 ص 140 ، والبحار ج 49 ص 149 ، وعلل الشرايع ج 1 ص 237 ، وأمالي الصدوق ص 42 ، 43 ، وغير ذلك .
( 2 ) راجع : غيبة الشيخ الطوسي ص 49 ، والبحار ج 49 . ص 306 .