تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمام الرضا ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وكان جريئاً على المأمون ، لأنه رباه ، فلم يجبه المأمون إلى ما سأل ( 1 ) . إلى آخر ما قال .

ظاهرة قتل الوزراء :

وتحسن الإشارة هنا : إلى أن قتل الوزراء كان ظاهرة شائعة في حياة الخلفاء العباسيين ، حتى إن أحمد بن أبي خالد الأحول امتنع بعد مقتل الفضل عن قبول اسم " وزير " مع قبوله بالقيام بكل أعمال الوزير ووظائفه . وهنا لطائف وظرائف تتعلق بهذا المطلب ، ليس هنا محل ذكرها . . ولنعد الآن للحديث عن موقف المأمون فنقول :

لا بد من العودة إلى سنة معاوية :

إنه رغم فشل المأمون في قضية حمام سرخس ، لم ييأس ، ولم يهن في الوصول إلى ما كان يطمح إلى الوصول إليه ، فاستمر يعمل الحيلة ويدبر المكيدة للإمام ( عليه السلام ) . وكان عليه : أن لا يعرض نفسه للخطأ الذي وقع فيه في قضية الفضل ، حيث أعلن القتلة في وجهه بأنه هو الذي أمرهم بقتله ، مما كان سبباً في ثورة الجند عليه ، تعرض لخطر عظيم جداً ، لو لم يلتجئ إلى الإمام ، الذي أنقذ موقفه ، وفرق الناس عنه ، كما تقدم . . ولم ير وسيلة أسهل وأسلم من تلك التي سنها سلفه معاوية ، الذي
هامش
( 1 ) الأغاني ط الساسي ج 9 ص 31 .