يخرج بالسيف ضد كل ظلم وانحراف إلخ . . وبأن إمامة علي ( عليه السلام ) قد ثبتت بالوصف والإشارة إليه ، لا بالتصريح والنص عليه ( 1 ) .
كما أنه غفل عن أن الذين كانوا يحتجون بالقرابة والإرث هم العباسيون ، الذين كانوا إلى عصر المهدي - كما قدمنا - يدعون انتقال الخلافة إليهم عن طريق علي ( عليه السلام ) ، ومحمد بن الحنفية ، وفي عصر المهدي عدلوا عن ذلك ، لما يتضمنه من اعتراف للعلويين ، ورأوا أن يجعلوا إمامتهم عن طريق العباس وأبنائه . . وحاولوا تقوية هذه النحلة بكل وسيلة ، وبذلوا من أجلها الأموال الطائلة للعلماء والفقهاء ، والشعراء .
ولم يكن لتخفى على أحد أبيات مروان بن أبي حفصة المتقدمة :
هل تطمسون من السماء نجومها * أو تسترون إلخ . .
ولا قوله :
أنى يكون وليس ذلك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام
وقد أجابه جعفر بن عفان المعاصر له . على هذا البيت بقوله :
ما للطليق وللتراث وإنما * صلى الطليق مخافة الصمصام ( 2 )
وكيف يخفى كل ذلك على الإمام ( عليه السلام ) ، خصوصاً بعد أن كان الجدل في هذا الموضوع قائماً على قدم وساق في زمن هارون ، بل وفي زمن المأمون كما يظهر من قول ابن شكلة المتقدم :
فضجت أن نشد على رؤوس * تطالبها بميراث النبي
هامش
( 1 ) مقدمة ابن خلدون ص 197 ر 198 .
( 2 ) مقتل الحسين للمقرم ص 119 ، والأغاني ج 9 ص 45 ، طبع ساسي ، والأدب في ظل التشيع ص 201 ، وضحى الإسلام ج 3 ص 313 ، وقاموس الرجال ج 2 ص 393 ، وغير ذلك .