تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمام الرضا ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
نفوذه ( عليه السلام ) ، واتساع قاعدته الشعبية ، حتى لقد كانت كتبه تنفذ في المشرق والمغرب ، وكان هو الأرضي في الخاصة والعامة ، حسبما ألمحنا إليه من قبل .

الخطة الحكيمة :

وعندما أراد المأمون أن ينفذ خطته في البيعة له بولاية العهد ، وعرف الرضا : أن لا مناص له من قبول ذلك ، كان من الطبيعي أن يعد ( عليه السلام ) العدة ، ويضع خطة لمواجهة خطط المأمون ، وإحباط أهدافه الشريرة ، والتي كان أهونها القضاء على سمعة الإمام ( عليه السلام ) ، وتحطيمه معنوياً واجتماعياً . ولقد كانت حطة الإمام هذه في منتهى الدقة والإحكام ، وقد نجحت أيما نجاح في إفشال المؤامرة وتضييع كثير من أهدافها ، وجعل الأمور في صالح الإمام ( عليه السلام ) ، وفي ضرر المأمون . . حتى لقد ضاع رشد المأمون [ بل ورشد أشياعه أيضاً ] ، وهو أفعى الدهاء والسياسة ، ولم يعد يدري ما يصنع ، ولا كيف يتصرف . .

مواقف لم يكن يتوقعها المأمون :

ولعلنا نستطيع أن نسجل هنا بعض المواقف للإمام ( عليه السلام ) ، التي لم يكن المأمون قد حسب لها حسابا ، والتي كانت ضمن خطة الإمام ( عليه السلام ) في مواجهة مؤامرات المأمون . .

الموقف الأول :

إننا نلاحظ أن الإمام ( عليه السلام ) قد رفض دعوة المأمون ، وهو في المدينة