مدى جدية عرض الخلافة :
عرض الخلافة ليس جدياً . . :
مر معنا أن المأمون كان قد عرض أولاً الخلافة على الإمام ، وأنه ألح عليه بقبولها كثيراً ، سواء وهو في المدينة ، أو بعد استقدامه إلى مرو ، وأنه تهدده فلم يقبلها ، فلما يئس من قبوله الخلافة ، عرض عليه ولاية العهد ، فامتنع أيضاً . ولم يقبل إلا بعد أن تهدده بالقتل ، وعرف الجد في ذلك التهديد ! !
وهنا سؤال لا بد من الإجابة عليه ، وهو :
هل كان المأمون جاداً في عرضه الخلافة على الإمام ؟ ! .
ويتفرع على الإجابة على هذا السؤال سؤال آخر ، وهو :
إذا لم يكن المأمون جاداً في عرضه ذاك ، فماذا ترى سوف يكون موقف المأمون ، لو أن الإمام قبل أن يتقلد الخلافة ، ويضطلع بشؤونها ؟ ! .
ومن أجل استيفاء الجواب عن هذين السؤالين ، لا بد لنا من الإسهاب في المقال ، بالقدر الذي يتسع لنا به المجال فنقول :