تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمام الرضا ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الكتاب إن شاء الله ، حيث يقول له فيها : " . . وكنت ألطف حيلة منهم . بما استعملته من الرضا بنا ، والتستر لمحننا ، تختل واحداً فواحداً منا إلخ . " ( 1 ) . إلى غير ذلك من الشواهد والدلائل ، التي لا تكاد تخفى على أي باحث ، أو متتبع . .

أهداف المأمون من البيعة :

هذا . . وبعد كل الذي قدمناه ، فإننا نستطيع في نهاية المطاف : أن نجمل أهداف المأمون ، وما كان يتوخاه من أخذ البيعة للرضا ( عليه السلام ) بولاية العهد بعده . . على النحو التالي :

الهدف الأول :

أن يأمن الخطر الذي كان يتهدده من قبل تلك الشخصية الفذة ، شخصية الإمام الرضا ( عليه السلام ) الذي كانت كتبه تنفذ في المشرق والمغرب ، وكان الأرضي في الخاصة والعامة - باعتراف نفس المأمون - ، حيث لا يعود باستطاعة الإمام ( عليه السلام ) أن يدعو الناس إلى الثورة ولا أن يأتي بأية حركة ضد الحكم ، بعد أن أصبح هو ولي العهد فيه . ولسوف لا ينظر الناس إلى أية بادرة عدائية منه لنظام الحكم القائم إلا على أنها نكران للجميل ، لا مبرر لها ، ولا منطق يدعمها . وقد أشار المأمون إلى ذلك ، عندما صرح بأنه : خشي إن ترك الإمام على حاله : أن ينفتق عليه منه ما لا يسده ، ويأتي منه عليه ما لا يطيقه
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 629 .