تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمام الرضا ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مواليه وغلمانه في أعماله ، وصرفهم في مهماته ، وقدمهم على العرب ، فامتثل ذلك الخلفاء من بعده ، من ولده ، فسقطت ، وبادت العرب ، وزالت رياستها ، وذهبت مراتبها . " ( 1 ) . وقال ابن حزم ، وهو يتحدث عن العباسيين : " . . فكانت دولتهم أعجمية ، سقطت فيها دواوين العرب ، وغلبت عجم خراسان على الأمر ، وعاد الأمر كسروياً ، إلا أنهم لم يعلنوا بسب أحد من الصحابة رضوان الله عليهم . وافترقت في دولة بني العباس كلمة المسلمين . . " ( 2 ) . ويقول الجاحظ : " . . دولة بني العباس أعجمية ، خراسانية ، ودولة بني مروان عربية . . " ( 3 ) . إلى آخر ما هنالك ، مما يدل على سقوط العرب في تلك الفترة ، وامتهانهم ، ويبدو أن ذلك من المسلمات . وقد استوفى الباحثون - ومنهم أحمد أمين ، في الجزء الأول من ضحى الإسلام - البحث في هذا الموضوع ، فمن أراد فليراجع مظان وجوده . وإذا ما عرفنا : أن من الطبيعي أن يكون ذهاب رئاسة العرب ، وإبادتها ، واضطهادها على يد الفرس ، الذين كانوا هم أصحاب القدرة والسلطان آنذاك . . فلسوف نجد أن من الطبيعي أن يحقد العرب ، الذين كانوا في وقت ما هم أصحاب الجبروت والقوة ، على الفرس ، وعلى كل من يتصل بهم . ويمت إليهم بسبب ، من قريب أو من بعيد .
هامش
( 1 ) مروج الذهب ، طبع بيروت ج 4 ص 223 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 24 ، وص 269 ، 270 ، وص 258 ، وفي طبيعة الدعوة العباسية ص 279 ، نقلاً عن المقريزي في : السلوك لمعرفة دول الملوك ج 1 ص 14 مثل ذلك . وليراجع أيضاً كتاب : مشاكلة الناس لزمانهم لليعقوبي ص 23 . ( 2 ) البيان المغرب ، طبع صادر ص 71 . ( 3 ) البيان والتبيين ج 3 ص 366 .