[ أي الأمين ] ، فلما قتلته ، تفرقتم عباديد ، فطوراً أتباعاً لابن أبي خالد ، وطوراً أتباعاً لأعرابي ، وطوراً أتباعاً لابن شكلة ، ثم لكل من سل سيفاً علي . ولولا أن شيمتي العفو ، وطبيعتي التجاوز ، ما تركت على وجهها منكم أحداً ، فكلكم حلال الدم الخ . . " .
سوف يأتي قول الفضل بن سهل للمأمون : " . . وبنو أبيك معادون لك ، وأهل بيتك الخ . . " .
إلى آخر ما هنالك من النصوص الدالة على حقيقة الموقف السلبي للعباسيين ضد المأمون ، وتفضيلهم أخاه الأمين عليه .
سؤال قد تصعب الإجابة عليه :
فما هو السر يا ترى ؟ في عدم رضا العباسيين بالمأمون ؟ ! ولماذا يفضلون أخاه أمين عليه ؟ ! ! مع أنه هو الأليق والأجدر والأحق بالخلافة ! ! .
إن الإجابة على هذا السؤال ربما تبدو لأول وهلة صعبة ، وشاقة . ولكننا لن نستسلم لهذا الشعور ، ولسوف نحاول الإجابة عليه ، معتمدين على بعض ما بأيدينا من النصوص التاريخية ، التي تلقي لنا ضوءاً كاشفاً على حقيقة القضية ، وواقع الأمر : فنقول :
الجواب عن السؤال :
لعل سر انحراف العباسيين عن المأمون إلى أخيه الأمين يرجع إلى أن الأمين كان عباسياً ، بكل ما لهذه الكلمة من معنى :
فأبوه : هارون . .