لولا أنه شان ذلك كله . بالقول بخلق القرآن ( 1 ) ، ولم يل الخلاقة من بني العباس أعلم منه . " ( 2 ) .
شهادة ذات أهمية :
وقد شهد له أبوه نفسه بالتقدم على أخيه الأمين ، قال : " . . وقد عنيت بتصحيح هذا العهد ، وتصييره إلى من أرضى سيرته ، وأحمد طريقته ، وأثق بحسن سياسته ، وآمن ضعفه ووهنه ، وهو : عبد الله . وبنو هاشم - يعني العباسيين - مائلون إلى محمد بأهوائهم ، وفيه ما فيه من الانقياد لهواه ، والتصرف مع طويته ، والتبذير لما حوته يده ، ومشاركة النساء ، والإماء في رأيه ، وعبد الله المرضي الطريقة ، الأصيل الرأي ، الموثوق به في الأمر العظيم ، فإن ملت إلى عبد الله ، أسخطت بني هاشم ، وإن أفردت محمداً بالأمر ، لم آمن تخليطه على الرعية . . " ( 3 ) .
وقال أيضاً : " إني لأعرف في عبد الله حزم المنصور ، ونسك المهدي ، وعزة الهادي ، ولو شئت أن أنسبه إلى الرابع - يعني نفسه - لنسبته ، وقد قدمت محمداً عليه ، وإني لأعلم أنه منقاد لهواه ، مبذر
هامش
( 1 ) قال القلقشندي في كتابه : مآثر الإنافة في معالم الخلافة ج 1 ص 213 : إنه قد طعن الناس ! ! على المأمون ثلاثة أشياء : الأول : القول بخلق القرآن ! ! . الثاني : التشيع . الثالث : بث علوم الفلاسفة بين المسلمين .
فتأمل ، بالله عليك بهذه الأمور ، التي عدوها من المطاعن ، وبعد ذلك : فاضحك ، أو فابك على عقول هؤلاء الجهلاء ، الذين يسميهم الناس ، أو يسمون أنفسهم علماء ! ! !
والعلم من هؤلاء وأمثالهم بريء . .
( 2 ) تاريخ الخلفاء ص 306 ، وفوات الوفيات ج 1 ص 239 ، والنجوم الزاهرة ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 334 .
( 3 ) مروج الذهب طبع بيروت ج 3 ص 352 ، 353 .