العهد : " . . وما زادني هذا الأمر ، الذي دخلت فيه في النعمة عندي شيئاً ، ولقد كنت في المدينة ، وكتابي ينفذ في المشرق والمغرب ، ولقد كنت أركب حماري ، وأمر في سكك المدينة ، وما بها أعز مني " ( 1 ) .
ويكفي أن نذكر هنا قول ابن مؤنس - عدو الإمام ( عليه السلام ) ، وقد أسر ( عليه السلام ) للمأمون بشيء ، قال ابن مؤنس : " . . يا أمير المؤمنين ، هذا الذي بجنبك والله صنم يعبد دون الله " ( 2 ) .
وفي الكتاب الذي طلب المأمون فيه من الرضا أن يجمع له أصول الدين ، وفروعه ، قال المأمون : إن الإمام : " حجة الله على خلقه ، ومعدن العلم ، ومفترض الطاعة " ( 3 ) . كما أن المأمون كان يعبر عن الرضا ( عليه السلام ) ب : " أخيه " ، ويخاطبه ب " يا سيدي " .
وكتب للعباسيين يصف الرضا ، ويقول : " . . وأما ما كنت أردته من البيعة لعلي بن موسى ، بعد استحقاق منه لها في نفسه ، واختيار مني له . . إلى أن قال : وأما ما ذكرتم من استبصار المأمون في البيعة لأبي الحسن ، فما بايع له إلا مستبصراً في أمره ، عالما بأنه لم يبق على ظهرها أبين فضلاً ، ولا أظهر عفة ، ولا أورع ورعا ، ولا أزهد زهداً في الدنيا ، ولا أطلق نفساً ، ولا أرضى في الخاصة والعامة ، ولا أشد في ذات الله منه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار ج 49 ص 155 ، وص 144 ، والكافي ج 8 ص 151 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 167 .
( 2 ) البحار ج 49 ص 166 ، وأعيان الشيعة ج 4 قسم 2 ص 138 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 161 ، ومسند الإمام الرضا ج 1 ص 86 .
( 3 ) نظرية الإمامة ص 388 .
( 4 ) الرسالة مذكورة في أواخر هذا الكتاب .