فقال : من تكون أنت ؟ !
قال : أنا محمد بن علي ، بن موسى ، بن جعفر ، بن محمد ، بن علي بن الحسين ، بن علي ، بن أبي طالب [ عليهم السلام ] . .
فقال : ما تعرف من العلوم ( 1 ) ؟ !
قال : سلني عن أخبار السماوات . . فودعه ، ومضى ، وعلى يده باز أشهب ، يطلب به الصيد . .
فلما بعد عنه ، نهض عن يده الباز ، فنظر يمينه وشماله لم ير صيداً ، والباز يثب عن يده ، فأرسله ، فطار يطلب الأفق ، حتى غاب عن ناظره ساعة ، ثم عاد إليه ، وقد صاد حية ( 2 ) ، فوضع الحية في بيت المطعم . .
وقال لأصحابه : قد دنا حتف ذلك الصبي في هذا اليوم على يدي ( 3 ) . . ثم عاد ، وابن الرضا في جملة الصبيان .
فقال : ما عندك من أخبار السماوات ؟ !
[ وفي نص آخر : « ثم إنه كر راجعاً إلى داره ، وترك الصيد في ذلك اليوم » فلما وصل وجد الصبيان على حالهم فانصرفوا كما فعلوا أول مرة ، وأبو جعفر لم ينصرف فقال له المأمون : ما في يدي ؟ الخ ] .
فقال : نعم يا أمير المؤمنين ، حدثني أبي عن آبائه ، عن النبي ، عن جبرائيل ، عن رب العالمين ، أنه قال : بين السماء والهواء بحر عجاج ،
هامش
( 1 ) لا بد من التأمل كثيراً في مبادرة المأمون هنا إلى سؤاله عما يعرفه من العلوم ، بمجرد أن أخبره باسمه ونسبه . .
( 2 ) في المصادر الأخرى : أنه صاد سمكة . .
( 3 ) لم ترد هذه العبارة في المصادر الأخرى . .