وجود الفضل ، كما هو رأي أبي بكر ( 1 ) الذي صار أيضاً رأي المعتزلة فيما بعد . . وذلك عندما فشلت محاولاتهم التي ترمي لرفع شأن الخلفاء ، الذين ابتزوا علياً حقه في أن فشلت محاولاتهم في الحط من عليّ ( 2 ) ، ووضع الأحاديث الباطلة في ذمه . . والعمل على جعل الناس ينسون فضائله وكراماته . . حيث لم يجدهم كل ما وضعوه واختلقوه في هذا السبيل شيئاً ولا أفاد قتيلاً . .
ح : سياسة التجهيل :
وهناك سياسة التجهيل التي كانت تتعرض لها الأمة من قبل الحكام ، ولا سيما أهل الشام . . ويكفي أن نذكر : أن البعض " قال لرجل من أهل الشام - من زعمائهم وأهل الرأي والعقل منهم - : من أبو تراب هذا الذي يلعنه الأمام على المنبر ؟ ! فقال : أراه لصاً من لصوص الفتن " ( 3 ) ! ! وفي صفين يسأل هاشم المرقال بعض مقاتلي أهل الشام : عن السبب الذي دعاه للمشاركة في تلك الحرب ، فيعلل ذلك بأنهم أخبروه : أن علياً ( عليه السلام ) لا يصلي ( 4 ) .