تقضي بنفي بنوة الحسنين ( عليهما السلام ) للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فراجع كلامه ( عليه السلام ) في ذلك ( 1 ) . هذا ولهم ( عليهم السلام ) احتجاجات أخرى بآية المباهلة على خلافة أمير المؤمنين ، وعلى أفضليته ( عليه السلام ) ، وغير ذلك ، لا مجال لذكرها هنا ( 2 ) .
مفارقة :
وبعد أن اتضح : أن السياسة الأموية كانت تقضي أن يستبعد اسم علي ( عليه السلام ) من جملة من باهل بهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم نفي بنوة الحسنين ( عليهما السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فإننا نجدهم يصرون على خؤولة معاوية للمؤمنين ، ويجعلون ذلك ذريعة للإنكار على من ذكر معاوية بسوء ، ولكنهم إذا ذكر محمد بن أبي بكر بسوء رضوا أو أمسكوا ومالوا مع ذاكره ، وخؤولته ظاهرة بائنة وقد نفرت قلوبهم من علي بن أبي طالب لأنه حارب معاوية وقاتله ، وسكنت قلوبهم عند قتل عمار ومحمد بن أبي بكر ، وله حرمة الخؤولة ، وهو أفضل من معاوية ، وأبوه خير من أبي معاوية ، وما ذلك إلا خديعة أو جهالة ، وإلا فلماذا لا يستنكرون قتل محمد بن أبي بكر ولا يذكرون خؤولته للمؤمنين ؟ ( 3 ) . من مواقف الإمام الحسن ( عليه السلام ) : نعم . . ولم يقتصر الأئمة في تصديهم للمغرضين والحاقدين ، والوقوف في وجه سياساتهم تلك بحزم وصلابة - على مواقف الحجاج هذه ، بل تعدَّوا ذلك