هذا وقد ورد التحذير العظيم عن الانتساب إلى غير الآباء وأنه كافر ملعون ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله
من انتسب إلى غير أبيه أو تولى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة فلا نطيل بذكرها أعاذنا الله من الكذب عليه وعلى أنبيائه وأوليائه وحشرنا في زمرة أهل هذا البيت النبوي المعظم المكرم فإننا من محبيهم وخدمة جنابهم ومن أحب قوما رجى أن يكون معهم بنص الحديث الصحيح وهذا هو علالة الضعيف المقصر مثلي عن أن يعمل بأعمال الصادقين أو يتحلى بعلي أحوال المخلصين لكن سعة الرجاء في مواهب ذي الجلال والإكرام تفيض إن شاء الله علينا غاية القبول والإنعام إنه أكرم كريم وأرحم رحيم
الفصل الثاني
في سرد أحاديث واردة في أهل البيت ومر أكثر هذا في الفصل الأول ولكن قصدت سردها في هذا الفصل ليكون ذلك أسرع لاستحضارها
الحديث الأول أخرج الديلمي عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله قال اشتد غضب الله على من آذاني في عترتي
وورد أنه قال من أحب أن ينسأ أي يؤخر في أجله وأن يمتع بما خوله الله فليخلفني في أهلي خلافة حسنة فمن لم يخلفني فيهم بتر عمره وورد علي يوم القيامة مسودا وجهه
الحديث الثاني أخرج الحاكم عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله قال إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك وفي رواية للبزار عن ابن عباس وعن ابن الزبير وللحاكم عن أبي ذر أيضا مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا
ومن تخلف عنها غرق
الحديث الثالث أخرج الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما أول من أشفع له يوم القيامة من أمتي أهل بيتي ثم الأقرب فالأقرب من قريش ثم الأنصار ثم من آمن بي واتبعني من أهل اليمن ثم من سائر العرب ثم الأعاجم ومن أشفع له أولا أفضل
الحديث الرابع أخرج الحاكم عن أبي هريرة أن رسول الله قال خيركم خيركم لأهلي من بعدي
الحديث الخامس أخرج الطبراني والحاكم عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه أن النبي قال سألت ربي أن لا أتزوج إلى أحد من أمتي ولا يتزوج إلي أحد من أمتي إلا كان معي في الجنة فأعطاني ذلك
الحديث السادس أخرج الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس أن رسول الله قال سألت ربي أن لا أزوج إلا من أهل الجنة ولا أتزوج إلا من
أهل الجنة
الحديث السابع أخرج أبو القاسم بن بشران في أماليه عن عمران ابن حصين أن رسول الله
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 186
مساهمون: عبد الوهاب عبد اللطيف
ص١٨٦