تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
دابته ومشى معه حتى يبلغ منزله أو مجلسه فيفارقه وأخرج ابن أبي الدنيا أن عمر لما أراد أن يفرض للناس قالوا له ابدأ بنفسك فأبى وبدأ بالأقرب فالأقرب إلى رسول الله فلم يأت قبيلته إلا بعد خمس قبائل وفرض للبدريين خمسة آلاف ولمن ساواهم إسلاما ولم يشهد بدرا خمسة آلاف وللعباس اثني عشر ألفا وللحسنين كأبيهما ومن ثم قال ابن عباس إنه كان يحبهما لأنه فضلهما في العطاء على أولاده وأخرج الدارقطني أنه رضي الله عنه قال لفاطمة ما من الخلق أحد أحب إلينا من أبيك وما من أحد أحب إلينا منك بعد أبيك وأخرج أيضا أن عمر سأل عن علي فقيل له ذهب إلى أرضه فقال اذهبوا بنا إليه فوجدوه يعمل فعملوا معه ساعة ثم جلسوا يتحدثون فقال له علي يا أمير المؤمنين أرأيت لو جاءك قوم من بني إسرائيل فقال لك أحدهم أنا ابن عم موسى صلى الله عليه وسلم أكانت له عندك أثرة على أصحابه قال نعم قال فأنا والله أخو رسول الله وابن عمه قال فنزع عمر رداءه فبسطه فقال لا والله لا يكون لك مجلس غيره حتى نفترق فلم يزل جالسا عليه حتى تفرقوا وذكر علي له ذلك إعلاما بأن ما فعله معه من مجيئه إليه وعمله معه في أرضه وهو أمير المؤمنين إنما هو لقرابته من رسول الله فزاد عمر في إكرامه وأجلسه على ردائه وأخرج أيضا أن عمر سأل عليا عن شيء فأجابه فقال له عمر أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن وأخرج أيضا أنه قيل لعمر إنك تصنع بعلي شيئا ما تفعله ببقية الصحابة فقال إنه مولاي وأخرج أيضا أن الحسن استأذن علىعمر فلم يؤذن له فجاء عبد الله بن عمر فلم يؤذن له فمضى الحسن فقال عمر علي به فجاء فقال يا أمير المؤمنين قلت إن لم يؤذن لعبد الله لا يؤذن لي فقال أنت أحق بالإذن منه وهل أنبت الشعر في الرأس بعد الله إلا أنتم وفي رواية له إذا جئت فلا تستأذن وأخرج أيضا أنه جاءه أعرابيان يختصمان فأذن لعلي في القضاء بينهما فقضى فقال أحدهما هذا يقضي بيننا فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيه وقال ويحك ما تدري من هذا هذا مولاي ومولى كل مؤمن ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن وأخرج أحمد أن رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال اسأل عنها عليا فهو أعلم فقال يا أمير المؤمنين جوابك فيها أحب إلي من جواب علي قال بئس ما قلت لقد كرهت رجلا كان رسول الله يغزه بالعلم غزا ولقد قال له أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وكان عمر إذا أشكل عليه شيء أخذ منه وأخرجه آخرون بنحوه لكن زاد بعضهم قم لا أقام الله رجليك ومحا اسمه من الديوان ولقد كان عمر يسأله ويأخذ عنه ولقد شهدته إذا أشكل عيله شيء قال ههنا علي وصلى زيد بن ثابت على جنازة أمه كما قاله ابن عبد البر فقربت له بغلته ليركب فأخذ ابن عباس بركابه فقال خل عنك يا ابن عم رسول الله فقال ابن عباس هكذا أمرنا ان نفعل بالعلماء لأنه كان يأخذ عنه العلم فقبل زيد يده