ليلحقوا بالجبل فلبثوا إلى أن جاء رسول سارية بكتابه إن القوم لقونا يوم الجمعة فقاتلناهم حتى إذا حضرت الجمعة سمعنا مناديا ينادي يا سارية الجبل مرتين فلحقنا بالجبل فلم نزل قاهرين لعدونا حتى هزمهم الله وقتلهم فقال أولئك الذين طعنوا عليه دعوا هذا الرجل فإنه مصنوع له الثانية أخرج أبو القاسم بن بشران من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر بن الخطاب لرجل ما اسمك قال جمرة قال ابن من قال ابن شهاب قال ممن قال من الحرقة قال أين مسكنك قال الحرة قال بأيها قال بذات لظى قال عمر أدرك أهلك فقد احترقوا فرجع الرجل فوجد أهله قد احترقوا وأخرج مالك في الموطأ نحوه وكذلك أخرجه آخرون ( 1 ) الثالثة أخرج أبو الشيخ في العظمة بسنده إلى قيس بن الحجاج عمن حدثه قال لما فتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص حين دخل يوم من أشهر العجم فقالوا أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها قال وما ذاك قالوا إذا كان أحد عشر ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليها من الثياب والحلي أفضل ما يكون ثم ألقيناها في هذا النيل فقال لهم عمرو إن هذا لا يكون في إسلام أبدا وإن الإسلام يهدم ما كان قبله فأقاموا والنيل لا يجري قليلا ولا كثيرا حتى هموا بالجلاء فلما رأى ذلك عمرو كتب إلى عمر بن الخطاب بذلك فكتب له أن قد أصبت بالذي فعلت وإن الإسلام يهدم ما كان قبله وبعث بطاقة في داخل كتابه وكتب إلى عمرو إني قد بعثت إليك بطاقة في داخل كتابي فألقها في النيل فلما قدم كتاب عمر إلى عمرو بن العاص أخذ البطاقة ففتحها فإذا فيها من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر أما بعد فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر وإن كان الله يجريك فأسأل الله الواحد القهار أن يجريك فألقى البطاقة عمرو في النيل قبل الصليب بيوم فأصبحوا وقد أجراه الله ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة فقطع الله تلك السنة عن أهل مصر إلى اليوم الرابعة أخرج ابن عساكر عن طارق بن شهاب قال إن كان الرجل ليحدث عمر بالحديث فيكذبه الكذبة فيقول احبس هذه ثم يحدثه بالحديث فيقول له احبس هذه فيقول له كل ما حدثتك حق إلا ما أمرتني أن أحبسه وأخرج أيضا عن الحسن قال إن كان أحد يعرف الكذب إذا حدث به أنه كذب فهو عمر بن الخطاب الخامسة أخرج البيهقي في الدلائل عن أبي هدبة الحمصي قال أخبر عمر أن أهل العراق قد حصبوا أميرهم فخرج غضبان فصلى فسها في صلاته فلما سلم قال اللهم إنهم قد لبسوا علي فالبس عليهم وعجل عليهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم قال ابن لهيعة وما ولد الحجاج يومئذ خاتمة في نبذ سيرته رضي الله عنه أخرج ابن سعد عن آصف بن قيس قال كنا جلوسا بباب عمر
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة — صفحة 102
مساهمون: عبد الوهاب عبد اللطيف
ص١٠٢
هامش
( 1 ) وأخرجه ابن دريد في الأخبار المنثورة وابن الكلبي في الجامع كما ذكره السيوطي .