أقول : لا يخفى أن المراد من ( الرغبة في الآخرة ) ، ليس مجرد الرغبة في نشأة الآخرة
بعد الموت ، بل الرغبة في الآخرة قد تحصل بالتوجه إلى الأمور الدنيوية بداعي
تحصيل رضاه تعالى . وعلى هذا ، لو كان التمتع من اللذائذ الدنيوية لتمني الوصول إلى
اللذائذ الأخروية بداعي تحصيل رضا الحق تعالى ، فإن ذلك لا يعد رغبة في الدنيا ، بل
هذا من أنحاء الرغبة في الآخرة ، فالرغبة في الآخرة ، كما يستفاد من مضامين الآيات
والروايات التي ذكرناها في ذيل هذه الفقرة من الحديث ، هي التجافي عن الدنيا وعدم
الاشتغال بها عن ذكر الله تعالى والآخرة ، في عين التمتع بها .
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 86
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٨٦