قصر الامل ، وشكر كل نعمة الورع عما حرم الله عليك . ) ( 1 )
2 - قال أبو عبد الله عليه السلام : ( ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا بتحريم
الحلال ، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله
عز وجل . ) ( 2 )
3 - أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في
قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا : داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالما
إلى دار السلام . ) ( 3 )
4 - عن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وهو يقول : ( كل قلب
فيه شك أو شرك ، فهو ساقط . وانما أرادوا بالزهد في الدنيا ، لتفرغ قلوبهم للآخرة . ) ( 4 )
5 - أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا ،
وفقهه في الدين ، وبصره عيوبها ، ومن أوتيهن فقد أوتي خير الدنيا والآخرة . ) إلى أن
قال : وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ، ووجد
حلاوة حب الله ، وكان عند أهل الدنيا كأنه قد خولط . وانما خالط القوم حلاوة حب الله ، فلم
يشتغلوا بغيره . ) قال : وسمعته يقول : ( إن القلب إذا صفا ، ضاقت به الأرض حتى يسمو . ) ( 5 )
أقول : تأتي الروايات في بيان معنى الورع في ذيل كلامه عز وجل : ( عليك بالورع ) ( 6 )
إن شاء الله . والمهم هنا هو الفرق بين ( الزهد للدنيا ) و ( الزهد من الدنيا ) و ( الزهد في
الدنيا ) :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 310 ، الرواية 3 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 310 ، الرواية 4 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 128 ، الرواية 1 .
( 4 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 129 ، الرواية 5 .
( 5 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 130 ، الرواية 10 .
( 6 ) الفصل 20 .