إربا إربا أو أقتل سبعين قتلة بأشد ما يقتل به الناس ، لكان رضاك أحب إلي . . . )
9 - روي : ( أن موسى عليه السلام قال : ( يا رب ! أخبرني عن آية رضاك عن عبدك . )
فأوحى الله تعالى إليه : ( إذا رأيتني أهيئ عبدي لطاعتي ، وأصرفه عن معصيتي ، فذلك
آية رضاي . ) ( 1 )
10 - قال علي عليه السلام : ( تحر رضى الله وتجنب سخطه ، فإنه لا يدلك بنقمته . ) ( 2 )
11 - أيضا عنه عليه السلام : ( تحر رضى الله ، برضاك بقدره . )
12 - أيضا عنه عليه السلام : ( في رضى الله غاية المطلوب . )
13 - عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : ( إذا صار أهل الجنة في الجنة : ) إلى أن
قال : ( ثم إن الجبار يشرف عليهم فيقول لهم : أوليائي ! وأهل طاعتي ! وسكان جنتي
في جواري ! ألا ! هل أنبئكم بخير مما أنتم فيه ؟ فيقولون : ربنا ! وأي شئ خير مما نحن
فيه ؟ نحن فيما اشتهت أنفسنا ، ولذت أعيننا من النعم في جوار الكريم . ) قال : ( فيعود
عليهم بالقول ، فيقولون : ربنا ! نعم ، فأتنا بخير مما نحن فيه . فيقول لهم تبارك وتعالى :
رضاي عنكم ومحبتي لكم خير وأعظم مما أنتم فيه . ) قال : ( فيقولون : نعم ، يا ربنا !
رضاك عنا ومحبتك لنا خير لنا وأطيب لأنفسنا . ) ثم قرأ علي بن الحسين عليهما السلام
هذه الآية : ( وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ،
ومساكن طيبة في جنات عدن ، ورضوان من الله أكبر . ذلك هو الفوز العظيم ) ( 3 )
أقول : إن كلمة ( النعيم ) في لسان القرآن الكريم والأحاديث والأدعية المأثورة يطلق
على النعم الباقية التي لا تزول ، وهي النعم المعنوية والأخروية ، كما دل على ذلك
الآيات السابقة . ففي هذه الجملة من حديث المعراج أيضا استعمل لفظ النعيم في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 26 ، الرواية 29 .
( 2 ) الغرر الدرر ، باب الرضا ، وكذا ما بعده من الحديثين .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 140 ، الرواية 57 .