مقام أمين ) * ( 1 )
3 - عن علي بن الحسين عليهما السلام : " لأحسب لقرشي ولا عربي ، إلا بتواضع ،
ولا كرم إلا بالتقوى . " ( 2 )
4 - عن إسماعيل بن دينار يرفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال : " إفتخر رجلان
عند أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : " أتفتخران بأجساد بالية وأرواح في النار ؟ إن يكن
لك عقل فإن لك خلقا ، وإن يكن لك تقوى ، فإن لك كرما ، وإلا فالحمار خير منك ،
ولست بخير من أحد . " ( 3 )
أقول : قد علم من جميع ما أوردناها ذيل هذه الفقرة من الحديث ، أن كرامة الانسان
عند ربه بالتقوى ، وأن هوانه عنده سبحانه بعدمها ، والدنيا والآخرة في ذلك سيان ، كما
أشير إلى ذلك في الدعاء المروى بعد صلاة زيارة مولى الموحدين أمير المؤمنين عليه
السلام : " ومن علينا بالهدى ما أبقيتنا ، والكرامة إذا توفيتنا به . " ( 4 )
وعلم أيضا أنه كما يكون للتقوى مراتب ، كذلك للهوان مراتب . وكلما ازدادت
مرتبة تقوى العبد ، ازدادت كرامته عند ربه ، ونقص بقدرها هوانه في الدنيا والآخرة ،
إلى أن يصل العبد إلى أعلى مراتب التقوى ، فلا يبقى له عند الله سبحانه هوان . ولعل
هذا المعنى هو المراد من كلام النبي صلى الله عليه وآله حيث قال : " وكرما ليس بعده
هوان . "
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 285 ، الرواية 8 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 288 ، الرواية 19 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 291 ، الرواية 29 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 169 ، الرواية 12 .