علما بأن أزمة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك .
اللهم ! إن فههت عن مسئلتي أو عمهت [ عميت ] عن طلبتي ، فدلني عن مصالحي ،
وخذ بقلبي إلى مراشدي ، فليس ذلك بنكر من هداياتك ، ولا ببدع من كفاياتك . اللهم !
احملني على عفوك ، ولا تحملني على عدلك . " ( 1 )
5 - في بيان التنزيل لابن شهرآشوب قال : " أمر نمرود بجمع الحطب في سواء
الكوفة عند كوثا من قرية قطنانا ، وأوقد النار ، فعجزوا عن رمى إبراهيم ، فعمل لهم
إبليس المنجنيق ، فرمى به ، فتلقاه جبرئيل في الهواء فقال : " هل لك من حاجة ؟ فقال :
أما إليك فلا ، حسبي الله ، ونعم الوكيل . " فاستقبله ميكائيل ، فقال إن أردت أخمدت
النار ، فإن خزائن الأمطار والمياه بيدي . فقال : " لا أريد . " وأتاه ملك الريح فقال : " لو
شئت ، طيرت النار . قال : " لا أريد . " فقال جبرئيل : فاسأل الله . فقال : " حسبي من سؤالي ،
علمه بحالي . " ( 2 )
6 - عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : " من اعتصم بالله ، نجاه . " ( 3 )
7 - أيضا عنه عليه السلام : " من اعتصم بالله ، لم يضره شيطان . "
8 - أيضا عنه عليه السلام : " اعتصم في أحوالك كلها بالله ، فإنك تعتصم منه سبحانه
بمانع عزيز ، ألجئ نفسك في الأمور كلها إلى إلهك ، فإنك تلجئها إلى كهف حريز . "
أقول : إن لهذه الفقرة من الحديث ، مضافا إلى المعنى الذي يستفاد من الروايات التي
أوردناها في ذيلها ، معنى دقيقا وهو أن العبد الذي يكون من أهل الآخرة وأعطي درجة
عليا من الايمان ، في عين أنه مع الخلق ، لا يرى بسبب قوه ايمانه ويقينه وارتفاع
الحجاب من عين باطنه ، إلا الحق سبحانه مع كل شئ ومحيطا على كل شئ ، كما قال
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، 69 ، ص 329 ، الرواية 40 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 155 ، الرواية 70 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 288 ، باب 10 وكذا ما بعدها من الروايات .