3 - في إثبات الهداة عن علي بن أسباط عنهم عليهم السلام قال : " كان فيما وعظ الله
به عيسى عليه السلام . " إلى أن قال عليه السلام في وصف النبي صلى الله عليه وآله :
" ينام عيناه ، ولا ينام قلبه . " ( 1 )
4 - أيضا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " للإمام عشر علامات : . . . وتنام
عينه ، ولا ينام قلبه . " ( 2 )
أقول : المستفاد من هذه الفقرة والفقرات المشابهة لها وكذا الآيات والأحاديث
المناسبة لها ، أن للإنسان سوى حياته الظاهرية حياة باطنية ومعنوية ، ولا يحصل ذلك
إلا بالعلم واليقين ومعرفة العبد لله تعالى ومشاهدة جماله وكماله وصفاته العليا
وأسمائه الحسنى والفناء في الله والبقاء بالله تعالى . رزقنا الله وإياكم .
وظاهر بعض الأخبار ، وإن كان اختصاص تلك المنزلة الرفيعة بالنبي صلى الله عليه
وآله والأئمة عليهم السلام ، كما يظهر من خبري علي بن أسباط وزرارة ، إلا أن الظاهر
من الآيات الماضية وبعض الأخبار وفقرات حديث المعراج امكان حصولها لغير النبي
صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام .
وطريق الجمع في المقام يظهر من خبر علي بن موسى الرضا عليهما السلام في
إثبات الهداة قال : " وقد اجتمع الفقهاء وأصحاب الكلام من الفرق المختلفة ، فسأله
بعضهم . . . فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس ؟ قال له : " أما بلغك قول رسول الله
صلى الله عليه وآله : " اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه يظهر بنور الله . " قال : " بلى . " قال : فما من
مؤمن ، إلا وله فراسة ينظر بنور الله ، على قدر ايمانه ومبلغ استبصاره وعلمه ، وقد جمع
الله للأئمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين . " ( 3 )
هامش
( 1 ) اثبات الهداة ، ج 1 ، ص 159 ، الرواية 22 .
( 2 ) اثبات الهداة ، ج 3 ، ص 715 ، الرواية 8 .
( 3 ) اثبات الهداة ، ج 3 ، ص 716 ، الرواية 10 .