الأحرار وشيمة الأبرار . "
18 - أيضا عنه عليه السلام : " رأس كل شر ، القحة . "
19 - أيضا عنه عليه السلام : " بئس الوجه ، الوقاح . "
20 - أيضا عنه عليه السلام : " شرار الأشرار من لا يستحيى من الناس ، ولا يخاف الله
سبحانه . "
21 - أيضا عنه عليه السلام : " الحياء يمنع الرزق . "
22 - أيضا عنه عليه السلام : " من استحيى من قول الحق ، فهو أحمق . "
23 - أيضا عنه عليه السلام : " لا يستحيين أحد إذا سئل عما لا يعلم ، أن يقول :
لا اعلم . "
أقول : ما ذكرناها من الآية والروايات وإن كانت موضحة لمعنى جملة الحديث ، إلا أنه
ينبغي التوجه إلى أمرين :
أحدهما : أن أمر الحياء وعظمته يعرف بالنظر في حال من لا يستحيى من الله تعالى
ولا من رسله وأوليائه عليهم السلام ولا من الناس ، حيث يفسد نفسه وغيره من أفراد
المجتمع . وهذا أمر يظهر بالتأمل في أحوال الموجودين والماضين .
ثانيهما : أن الحياة مع عظمته ومطلوبيته ، وكذا عدم الحياء مع شدة قبحه ، لا يكونان
كذلك مطلقا ، بل الحياء في بعض الأحيان مذموم ، كما يرشد إلى ذلك لفظ الكثير في
جملة الحديث حيث قال " كثير حياؤهم . " ولم يقل : " دائم حياؤهم . " والأحاديث
المقسمة للحياء على نوعين أيضا ناظرة إلى هذا الأمر .
وأما قوله تعالى في ذيل الكريمة * ( والله لا يستحيى من الحق ) * فليس فيه مذمة
على حياء النبي صلى الله عليه وآله ، بل الله تعالى بصدد إصلاح آداب الناس في
معاشرتهم مع النبي صلى الله عليه وآله ، فتدبر .
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 328
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٣٢٨