فيضرك . " ( 1 )
14 - أيضا عنه عليه السلام : " من نظر في عيوب الناس فأنكرها ، ثم رضيها لنفسه ،
فذلك الأحمق بعينه . ( 2 )
15 - أيضا عنه عليه السلام : " قلب الأحمق وراء لسانه . " ( 3 )
أقول : الامر الذي ينبغي التوجه إليه في بيان هذه الفقرة من الحديث ، هو أن المراد
من الجهال والحمقى ، ليس خصوص الحمقى والجاهلين بالوظائف الشرعية
والاجتماعية والتاركين للعمل بها ، بل كل من كانت تعلقاته الدنيوية مانعة له عن العمل
بالوظائف الإلهية ، شاغلة له عن استعمال القوى الإنسانية والاستضاءة بنور العقل
والشريعة ، فهو جاهل أحمق وإن بلغ ما بلغ من مراحل الحياة والشؤون الاجتماعية
والمراتب العلمية ، فإن اطلاق كلامه عز وجل : " فيهم الجهل والحمق . " وكذا ما أوردنا
ذيله من الروايات ، يدل على أن أي نوع من أنواع الجهل والحمق مذموم ، مبغوض لله
تعالى وأوليائه عليهم السلام .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، قصار الكلمات ، الرقم 38 .
( 2 ) نهج البلاغة ، قصار الكلمات ، الرقم 394 .
( 3 ) نهج البلاغة ، قصار الكلمات ، الرقم 40 .