أتعبتك فيما تريد ، ثم لا يكون إلا ما أريد . ) ( 1 )
4 - عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله
جل جلاله : ( من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري ، فليلتمس إلها غيري . ) ( 2 )
5 - قال أبو عبد الله عليه السلام ( رأس طاعة الله ، الرضا بما صنع الله فيما أحب العبد .
وفيما كره ، [ ولم يصنع الله بعبد شيئا ] ، إلا وهو خير له . ) ( 3 )
6 - عن الحسن بن موسى عن أبيه عن آبائه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( الدنيا دول ، فما كان لك منها ، أتاك على ضعفك ، وما كان عليك ، لم تدفعه بقوتك ،
ومن انقطع رجاه مما فات ، استراح بدنه ، ومن رضي بما رزقه الله ، قرت عينه . ) ( 4 )
أقول : هذه الفقرة من الحديث تشير في الحقيقة إلى مفاد أول آية أوردناها في ذيل
الفقرة ، أعني آية الحديد ، فعدم الاغتمام على ما فات وعدم الفرح على النعمة منزلة
عظيمة ومرتبة رفيعة ، قد عبر عنها أمير المؤمنين عليه السلام بأنها هو الزهد الحقيقي ،
فلعل الله تعالى قد امتحن بعض عباده بالفقر ، لينالوا به تلك المنزلة الرفيعة ، ففي
الحقيقة من تحقق له هذه المنزلة ، حصل له ما تقدم من الصفات الجميلة الستة .
فقد تحصل من مجموع كلامه عز وجل والآيات والروايات وبياننا القاصر ، أن
مطلق الفقير ليس مشمولا لعناية الله سبحانه وألطافه ، بل الفقير المشمول لعنايته تعالى
هو من اتصف بالصفات المذكورة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 138 ، الرواية 24 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 138 ، الرواية 25 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 139 ، الرواية 28 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 139 ، الرواية 29 .