يعطي دينه إلا من أحب . ) ( 1 )
17 - أيضا عن الصادق عليه السلام قال : ( إن الله ما اعتذر إلى ملك مقرب ولا إلى
نبي مرسل ، إلا إلى فقراء شيعتنا . ) قيل له : ( وكيف يعتذر إليهم ؟ ) قال : ( ينادي مناد : أين
فقراء المؤمنين ؟ ) فيقوم عنق من الناس ، فيتجلى لهم الرب فيقول : ( وعزتي وجلالي
وعلوي وآلائي وارتفاع مكاني ، ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا ، هوانا بكم
علي ، ولكن ذخرته لكم لهذا اليوم . ) أما ترى قوله : ( ما حبست عنكم شهواتكم في دار
الدنيا . ) اعتذارا . ) قوموا اليوم فتصفحوا وجوه خلائقي ، فمن وجدتم له عليكم منة
بشربة من ماء ، فكافوه عني بالجنة . ) ( 2 )
18 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ما من شئ إلا وكل به
ملك إلا الصدقة ، فإنها تقع في يد الله . ) ( 3 )
19 - عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : ( إن الله لم
يخلق شيئا إلا وله خازن يخزنه إلا الصدقة ، فإن الرب يليها بنفسه ، وكان أبي إذا
تصدق بشئ وضعه في يد السائل ، ثم ارتجعه منه فقبله وشمه ، ثم رده في يد السائل ،
وذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل ، فأحببت أن أقبلها إذ ولاها
الله . ) ( 4 ) الحديث
20 - عن محمد بن عجلان قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فدخل رجل
فسلم فسأله : ( كيف من خلفت من إخوانك ؟ قال : فأحسن الثناء وزكى وأطرء . فقال له :
( كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ ) فقال : ( قليلة . ) قال : ( فكيف مشاهدة أغنيائهم
لفقرائهم ؟ ) قال : ( قليلة . ) قال : ( فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ ) قال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 52 ، الرواية 81 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 182 ، الرواية 26 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 303 ، الرواية 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 303 ، الرواية 6 .