العرش ، تسمى المنيرة ، أشد بياضا من الثلج ، تغير وجوههم وجباههم وجنوبهم ، ثم
يتجلى لهم تبارك وتعالى سبحانه حتى ينظروا إلى نور وجهه المكنون من عين كل
ناظر ، فيقولون : سبحانك ! ما عبدناك حق عبادتك . يا عظيم ! ثم يقول الرب سبحانه
تبارك وتعالى ، لا إله غيره : ( لكم كل جمعة زورة ، ما بين الجمعة إلى الجمعة سبعة
آلاف سنة مما تعدون . ) ( 1 )
2 - روى عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وآله في ذيل قوله تعالى :
( كانت لهم جنات الفردوس نزلا ) قال : ( الجنة مأة درجة ، ما بين كل درجتين كما بين
السماء والأرض ، الفردوس أعلاها درجة ، منها تفجر أنهار الجنة الأربعة ، فإذا سألتم الله ،
فاسئلوه الفردوس . ) ( 2 )
3 - قال أبو عبد الله عليه السلام : ( لا تقولن : إن الجنة واحدة ، إن الله يقول : ( ومن
دونهما جنتان ) ولا تقولن : درجة واحدة ، إن الله يقول : ( درجات بعضها فوق بعض )
إنما تفاضل القوم بالاعمال . ( 3 )
4 - قال أمير المؤمنين عليه السلام في صفة الجنة : ( درجات متفاضلات ، ومنازل
متفاوتات ، لا ينقطع نعيمها ، ولا يظعن مقيمها ، ولا يهرم خالدها ، ولا ييأس ساكنها . ) ( 4 )
5 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن الله خلق جنة لم يرها عين ، ولم يطلع عليها
مخلوق ، يفتحها الرب تبارك وتعالى كل صباح ، فيقولون : ازدادي طيبا ، ازدادي ريحا .
فتقول : ( قد أفلح المؤمنون ) وهو قول الله تعالى : ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة
أعين ، جزاء بما كانوا يعملون ) ( 5 )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 215 - 217 ، الرواية 205 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 89 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 105 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 162 ، الرواية 103 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 199 ، الرواية 198 .