السلام : ( فأبشروا علماء شيعتنا بالثواب الأعظم والجزاء الأوفر . ) ( 1 )
أقول : الغرض من ذكر هذه الآيات والروايات في ذيل هذه الفقرة من الحديث على
اختلافها وكثرتها هو استفادة الاطلاق من تلك الجملة ، اي ، يحصل بالجوع للعبد حالة
حتى يقول في كل مجال ما يناسبه من حق المقال . فكلمة الاسترجاع عند المصيبة ،
وتعليم الجهال وإرشادهم ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونحوها كلها تكون
من مصاديق قول الحق .
وأما الوجه في ترتب قول الحق على الجوع ، فأن الجوع بما له من التأثيرات
المعنوية في النفس ، يجعل الانسان بلا مهاباة في قول الحق وإظهاره ، فلا تأخذه في الله
لومة لائم ، كما أنه بما له من الآثار الظاهرية كعدم الطمع والحرص في مال الناس ،
يجعل الانسان حرا ، فلا يرغب في الناس ولا يخضع لهم حتى يشبع بطنه من هذا
الطريق ، بل يكتفي بقدر الكفاف والحاجة فيحصل له العزة بالقناعة ، ولا يقصر في حال
من الأحوال عن بيان الحقيقة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 4 ، الرواية 6 .