والناس منه في راحة . ) ( 1 ) الحديث
5 - في هذا الحديث ( المعراج ) في صفات أهل الخير والآخرة : ( الناس منهم في
راحة ، وأنفسهم منهم في تعب . )
6 - عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( خمس إذا
أدركتموها فتعوذوا بالله جل وعز منهن . ) إلى أن قال صلى الله عليه وآله : ( ولم ينقصوا
المكيال والميزان ، إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان . ) ( 2 )
أقول : إن الانسان بمقتضى طبعه البشري يحتاج إلى أمور يرفع بها حوائجه ،
كالمطعومات والملبوسات والمساكن ونحوها ، وهذه الحاجة هي السبب في احتياج
البشر بعضهم إلى بعض ، فلو كان بناء الشخص وسيرته على القناعة بقدر الضرورة في
ما يحتاج إليه في حياته وبقائه ولم يكن جل اهتمامه رفع حاجاته المادية الزائدة ، لكان
لا محالة خفيف المؤونة بين الناس يسعى في طلب المعاش بقدر الضرورة وليس له
في ترفع الحاجة إلى الناس وقضائها شغل كثير ، بل كانت عمدة اشتغاله عبادة الرب
سبحانه وتعالى .
ومن أهم الحاجات البشرية هي الحاجة إلى الطعام ، فلكف البطن عن فضول
الطعام والاقتصار على الضرورة دخل تام في خفة المؤونة والتوفيق للاقبال على
العبادة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 143 ، الرواية 9 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 376 ، الرواية 13 .