أربع أعين : عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد الله
بعبد خيرا ، فتح له العينين اللتين في قلبه ، فأبصر بهما الغيب وأمر آخرته ، وإذا أراد به
غير ذلك ، ترك القلب بما فيه . ) ( 1 )
5 - عن فقه الرضا عليه السلام روى : ( أن لله في عباده آنية ، وهو القلب ، فأحبها إليه
أصفاها وأصلبها وأرقها ، أصلبها في دين الله ، وأصفاها من الذنوب ، وأرقها على
الاخوان . ) ( 2 )
6 - عن سليمان بن خالد قال : قد سمعت أبا عبد الله عليه السلام : ( إن الله إذا أراد
بعبد خيرا ، نكت في قلبه نكتة بيضاء ، وفتح مسامع قلبه ، ووكل به ملكا يسدده ، وإذا
أراد بعبد سوءا ، نكت في قلبه نكتة سوداء ، وشد عليه مسامع قلبه ، ووكل به شيطانا
يضله ، ثم تلا هذه الآية : ( فمن يرد الله أن يهديه ، يشرح صدره . . . ) . ( 3 )
7 - أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : ( يحول بين المرء وقلبه ) قال :
( هو أن يشتهي الشئ بسمعه وبصره ولسانه ويده . أما ! ان هو غشي شيئا بما يشتهي ،
فإنه لا يأتيه إلا وقلبه منكر لا يقبل الذي يأتي ، يعرف أن الحق ليس فيه . ) وفي خبر
هشام عنه عليه السلام قال : ( يحول بينه وبين أن يعلم أن الباطل حق . ) ( 4 )
8 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ناجى داود ربه فقال : ( الهي ! لكل ملك
خزانة فأين خزانتك ؟ ) قال جل جلاله : ( لي خزانة أعظم من العرش ، وأوسع من
الكرسي ، وأطيب من الجنة ، وأزين من الملكوت ، أرضها المعرفة ، وسماؤها الايمان ،
وشمسها الشوق ، وقمرها المحبة ، ونجومها الخواطر ، وسحابها العقل ، ومطرها
الرحمة ، وأثمارها الطاعة ، وثمرها الحكمة ، ولها أربعة أبواب : العلم والحلم والصبر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 53 ، الرواية 16 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 56 ، الرواية 26 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 57 ، الرواية 30 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 58 ، الرواية 32 .